محمد بن الحسن الشيباني
33
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
والفاجر ، والآخرة وعد صادق يحكم فيها « 1 » ملك عادل « 2 » . فقوله - عليه السّلام - : عرض حاضر ؛ أي : بقاؤها قليل بالإضافة إلى الآخرة . قال « 3 » - سبحانه - : فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ ، قالُوا : هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ؛ أي : سحاب ، وسمّاه : عارضا ، لأنّه قليل اللّبث بالإضافة إلى السّماء « 4 » . قوله - تعالى - : إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ؛ يعني : نبيّه - عليه السّلام - نصره اللّه يوم بدر وحنين بالملائكة . وقيل : نصره اللّه عند خروجه من مكّة ومهاجرته إلى المدينة بأمر اللّه - تعالى - « 5 » . قوله - تعالى - : ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا : وذلك أنّ أبا بكر ظهر منه الخوف والحزن خوفا من التّبع ، فنهاه النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عن ذلك ، فقال « 6 » : « إنّ اللّه معنا » ومنجينا منهم ، فلا تحزن . قال الزّهريّ : « 7 » « الغار » في جبل يسمّى : ثورا ، من جبال مكّة . و « الاثنان »
--> ( 1 ) ج : فيه . ( 2 ) أعلام الدين / 334 وعنه بحار الأنوار 77 / 187 ، ح 6 . ( 3 ) م : وقال . ( 4 ) الأحقاف ( 46 ) / 24 . + سقط من هنا الآية ( 39 ) ( 5 ) د ، م زيادة : له . + التبيان 5 / 221 نقلا عن قتادة . + سقط من هنا قوله تعالى : إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا . ( 6 ) م : وقال . ( 7 ) ليس في د .